الشيخ الجواهري
263
جواهر الكلام
وصيته ( 1 ) وعتقه ( 2 ) وطلاقه ( 3 ) ونحوها ومرسل المبسوط ( 4 ) لا يخفى عليك ما فيهما ضرورة كون عدم انحصار الأول مع فرض وقوعه قبل البلوغ ، بمباشرة نفس عقد البيع والشراء ونحوهما من الأمور التي عرفت الدليل على اعتبار البلوغ في صحتها ، بل يكفي مباشرة السوم ونحوه من الأمور التي لا يعتبر فيها ذلك ، هذا إن كان الابتلاء قبل البلوغ . أما لو كان بعده كما يقتضي به بعض النصوص تحصيلا لصفة الرشد فلا دلالة على ما نحن فيه حينئذ بوجه ، وعدم اقتضاء الثاني للجواز مطلقا ، ضرورة وجوب الاقتصار فيه على خصوص ما جرت به السيرة التي تصلح حينئذ مقيدة أو مخصصة ، لما عرفت بعد فرض تسليمها على وجه ينافي ما سمعت مع احتمال منعها ، خصوصا بعد إطلاق النص والفتوى واشتراط البلوغ ، المشعر بكونها حادثة وصادرة ممن يتأهل بأحكام الشرع ، أو بكونها في خصوص ما علم فيه إذن الولي بإباحة المبادلة التي يطلق اسم البيع عليها ، ومثلها لا ينافي ما عرفت لكون الطفل فيها كالآلة وأنها ليست من المعاطاة ، على القول بأنها بيع أو أنها معاوضة مستقلة برأسها مفيدة للملك ، بل ولا منها بناء على أنها تفيد الإباحة ضرورة كونها على هذا التقدير لا بد فيها من انشاء وقصد للمعاوضة ، ويترتب عليها الملك بالتلف والتصرف ونحوهما مما عرفت ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 4 و 5 ( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 2 ( 4 ) المبسوط ج 2 ص 163 الطبع الحديث